الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

18

فقه الحج

كالدائمة ، وإن كانت للدائمة أحكام تخص بها مثل الإرث ومقدار العدة ، ولذا دعوى انصراف الزوجة عنها أيضاً ليس في محله . الفرع الثاني : هل ولد الولد ملحق به في الحكم فلا ينعقد عليه بدون إذن جده ، أم ينعقد ؟ الظاهر هو الثاني ؛ وذلك لا لعدم صدق الولد على ولد الولد ، بل لأن الوالد منصرف عن الجد ، فعلى الولد وولد الولد مهما تنازلا يقال : الولد والأولاد ، وأما الآباء والأمهات فإن علوا يقال لهم : الآباء والأمهات كما يقال لهم : الأجداد والجدّات ، ولا يقال لهم : الوالدون والوالدات . الفرع الثالث : إذا أذن المولى لعبده أن يحلف أو ينذر الحج ، لا يجب إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج وهل إذنه في الحلف ونذر الحج إذن له لتحصيل نفقته ؛ لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، فلو أذن المالك لشخص أن يتوضأ من حوض داره وهو متوقف على الدخول فيها فالإذن في الوضوء إذن له في دخول الدار ؟ الظاهر أن المقام ليس منه ؛ لأن حج العبد لا يتوقف على تحصيل نفقته بنفسه وكسبه لإمكان وجدان من يبذل له مصارف الحج ، فإذن المولى له لا يستلزم إذنه له بالتكسب . اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق الإذن يشمل ما إذا كان حجه متوقفاً على كسبه ، بل يمكن ادّعاء ظهوره في الإذن له بالتكسب ، كما أن إطلاق الإذن في الصورة الأولى أيضاً يشمل الدخول في الدار مجاناً لا بأُجرة المثل . ثمّ إنه هل للمولى العدول عن إذنه ؟ فإن كان المراد منه أن له حل نذره بعد الانعقاد بإذنه وإبطال انعقاده بالعدول عن إذنه فالظاهر أنه ليس له ذلك ، فقد انعقد نذره ووقع صحيحاً ، ولا أثر لعدوله عن إذنه بعد وقوع نذره تحت أدلة وجوب